عبد الملك الثعالبي النيسابوري

424

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومنّا كلّ ممرور * غدا غيظ بني البظر كل ممرور : قوم يلبسون الثياب المخرقة ويحلقون لحاهم ويوهمون أنهم موسوسون وأن المرار غلب عليهم فيروون ما يريدون من فضائل أهل البيت وينسبهم العامة إلى الجنون فلا يؤاخذونهم بما يقولون ويأخذون من الشيعة ما يريدون . ومن يكحل من مست * عرض دمعته تجري ومن يكحل : هو الذي معه قطنة مغموسة في الزيت يمرها على عينيه لتدمع ويأخذ في شكاية حاله واستعراض الناس في مسألته وذكر قصته ، وأنه قطع عليه الطريق أو غصب على ماله ، والمستعرضون أمهر القوم . وفي الموقف منّا ك * لّ جبار أخي الصبر كل جبار : هو الذي يقف في المقام قائما أو قاعدا ولا يبرح أو يأخذ ما يريد . متى يحف [ يقل ] بشبا * شة الخشني في خصر البشباشة : اللحية ، والخشني : الذي لا يكدي ، وهو عندهم عيب كبير . وقرّاع أبي موسى * لديه دبّة البزر وقراع رأس أبي موسى : هو الخشني ، يقول : إن رأس هذه السفلة عنده أهون من دبة البزر استخفافا به وبجفائه . ولا ينطس أو يلح * ن ما يطلب بالقسر وجرّار عيالات * عليهم أثر الضرّ ولا ينطس : لا يذهب ، أو يلحن : يعطي . وجرار عيالات : هو الذي يكتري الصبيان والنساء ويكدي عليهم .